مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 435

العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المراءين.

12 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الأصبهاني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام طوبى لكل عبد نومة

وهذا وجه جمع حسن بين أخبار مدح العزلة كهذا الخبر وذمها ، وهو أيضا كثير.

أو باختلاف الأزمنة والأحوال ، فإنه يومئ إليه أيضا هذا الخبر ، وكذا قوله : « وينابيع العلم » فإنه يدل على انتفاع الناس بعلمهم « ينجلي » أي ينكشف ويذهب « عنهم كل فتنة مظلمة » أي الفتنة التي توجب اشتباه الحق والدين على الناس ، وانجلاؤها عنهم كناية عن عدم صيرورتها سببا لضلالتهم ، بل هم مع تلك الفتن المضلة على نور الحق واليقين.

« ليسوا بالمذاييع البذر » قال في النهاية : في حديث فاطمة عند وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قالت لعائشة : إني إذا لبذرة ، البذر الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه ، ومنه حديث علي عليه‌السلام في صفة الصحابة : ليسوا بالمذاييع البذر جمع بذور يقال : بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب ، أي أفشيته وفرقته ، وقال : المذاييع ، جمع مذياع ، من أذاع الشيء إذا أفشاه ، وقيل : أراد الذين يشيعون الفواحش ، وهو بناء مبالغة.

وقال : الجفاء ، غلظ الطبع ومنه في صفة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليس بالجافي ولا بالمهين : أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع ، أو ليس بالذي يجفو أصحابه ، وفي القاموس البذور والبذير النمام ومن لا يستطيع كتم سره ورجل بذر ككتف : كثير الكلام انتهى.

وقيل : الجافي هو الكز الغليظ السيء الخلق كأنه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام ، والمراد النهي عن طرفي الإفراط والتفريط ولزوم الوسط.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

وقال في النهاية : فيه رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابر

الصفحة 198 من 435