مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 435

الحسن عليه‌السلام وقد كان بنو الأشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي

أمرت بها له.

فقال هارون : إن في هذا لفيصلا فأرسل إلى جعفر ليلا وقد كان عرف سعاية يحيى به فتباينا ، وأظهر كل واحد منهما لصاحبه العداوة فلما طرق جعفرا رسول الرشيد بالليل خشي أن يكون قد سمع فيه قول يحيى وإنه إنما دعاه ليقتله ، فأفاض عليه ماء ودعا بمسك وكافور فتحنط بهما ، ولبس بردة فوق ثيابه وأقبل إلى الرشيد فلما وقعت عليه عينه وشم رائحة الكافور ورأى البردة عليه.

قال : يا جعفر ما هذا؟ فقال : يا أمير المؤمنين قد علمت أنه سعى بي عندك فلما جاءني رسولك في هذه الساعة لم آمن أن يكون قد قدح في قلبك ما يقال علي ، فأرسلت إلى لتقتلني ، فقال : كلا ولكن خبرت إنك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل ما يصير إليك بخمسة ، وإنك قد فعلت ذلك في العشرين الألف الدينار فأحببت أن أعلم ذلك.

فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها ، فقال الرشيد لخادم له : خذ خاتم جعفر ، وانطلق به حتى تأتيني بهذا المال وسمى له جعفر جاريته التي عندها المال فدفعت إليه البدر بخواتيمها فأتى بها الرشيد فقال له جعفر : هذا أول ما تعرف به كذب من سعى بي إليك ، قال : صدقت يا جعفر انصرف آمنا فإني لا أقبل فيك قول أحد ، قال : وجعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر.

قال النوفلي : فحدثني علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي ، عن بعض مشايخه ، وذلك في حجة الرشيد قبل هذه الحجة ، فقال : لقيني علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فقال لي : ما لك قد أخملت نفسك؟ ما لك لا تدبر أمر الوزير ، فقد أرسل إلى فعادلته وطلبت الحوائج إليه ، وكان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا فأوسع له منها؟ قال : بلى أدلك على رجل بهذه الصفة ، وهو علي بن إسماعيل بن جعفر.

الصفحة 195 من 435