مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 435

شرا لكم وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر قال أبو جعفر عليه‌السلام ولاية الله أسرها إلى جبرئيل عليه‌السلام وأسرها جبرئيل إلى محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأسرها محمد إلى علي عليه‌السلام وأسرها علي إلى من شاء الله ثم أنتم تذيعون ذلك من الذي أمسك حرفا سمعه قال أبو جعفر عليه‌السلام في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا فلو لا أن الله يدافع عن أوليائه

التي لا مصلحة في إفشائها ، أو من الأمور الغامضة التي لا تصل إليها عقول أكثر الخلق ، كغرائب شؤونهم وأحوالهم عليهم‌السلام وأمثالها من المعارف الدقيقة ، و « أخذ » بصيغة المجهول عطفا على كان ، أو على صيغة التفضيل عطفا على شرا ، ونسبة الأخذ إلى الإعطاء إسناد إلى السبب ، وصاحب هذا الأمر الإمام عليه‌السلام.

« ولاية الله » أي الإمامة وشؤونها وإسرارها وعلومها ولاية الله وإمارته وحكومته ، وقيل : المراد تعيين أوقات الحوادث ، ولا يخفى ما فيه.

« إلى من شاء الله » أي الأئمة عليهم‌السلام ، « ثم أنتم » ثم للتعجب ، وقيل : استفهام إنكار « من الذي أمسك » الاستفهام للإنكار ، أي لا يمسك أحد من أهل هذا الزمان حرفا لا يذيعه ، فلذا لا نعتمد عليهم أو لا تعتمدوا عليهم.

« في حكمة آل داود » أي الزبور ، أو الأعم منه ، أي داود وآله « مالكا لنفسه » أي مسلطا عليها يبعثها إلى ما ينبغي ويمنعها عما لا ينبغي ، أو مالكا لأسرار نفسه لا يذيعها ، « مقبلا على شأنه » أي مشتغلا بإصلاح نفسه متفكرا فيما ينفعه فيجلبه ، وفيما يضره فيجتنبه.

« عارفا بأهل زمانه » فيعرف من يحفظ سره ، ومن يذيعه ، ومن تجب مودته أو عداوته ، ومن ينفعه مجالسته ومن تضره « حديثنا » أي الحديث المختص بنا عند المخالفين ومن لا يكتم السر « فلو لا » الفاء للبناء وجزاء الشرط محذوف أي لانقطعت سلسلة أهل البيت عليهم‌السلام وشيعتهم بترككم التقية أو نحو ذلك.

الصفحة 193 من 435