مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 435

عبد الله عليه‌السلام يقول إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله فأقرئهم السلام وقل لهم رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون ثم قال والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مئونة من الناطق علينا بما نكره فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردوه عنها فإن قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه فإن الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا

وكان المراد بالتصديق الإذعان القلبي وبالقبول الإقرار الظاهري فقط ، أو مع العمل ، ومن في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا أي قبول التكليف الإلهي في التشيع منحصرة في الإذعان القلبي والإقرار الظاهري ، بل من أجزائه ستره وصيانته أي حفظه وضبطه من غير أهله وهم المخالفون والمستضعفون من الشيعة ، والضمير في فأقرئهم راجع إلى المحتملين ، أو مطلق الشيعة بقرينة المقام.

وفي القاموس قرأ عليه‌السلام أبلغه كأقرأه ، ولا يقال اقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا ، وقال : الجر الجذب كالاجترار ، وقوله : حدثوهم ، بيان لكيفية اجترار مودة الناس « بما يعرفون » أي من الأمور المشتركة بين الفريقين « والمؤنة » المشقة « فتحملوا عليه » أي احملوا أو تحاملوا عليه ، أو تكلفوا أن تحملوا عليه ، « من يثقل عليه » أي يعظم عنده ، أو يثقل عليه مخالفته ، وقيل : من يكون ثقيلا عليه لا مفر له إلا أن يسمع منه ، في القاموس : حمله على الأمر فانحمل أغراه به وحمله الأمر تحميلا فتحمله تحملا وتحامل في الأمر وبه تكلفه على مشقة وعليه كلفه ما لا يطيق.

وقال : لطف كنصر لطفا بالضم رفق ودنا ، والله لك أوصل إليك مرادك بلطف انتهى.

الصفحة 189 من 435