مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 435

في الدنيا ونورا في الآخرة وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا وينزع الله عز وجل ذلك النور منه.

(باب الكتمان)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام قال وددت والله أني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي النزق وقلة الكتمان.

الحديث أو التدين به « له » أي لهذا العبد « عزا » في الدنيا بسبب التقية « ونورا في الآخرة » بسبب عبادته الصحيحة « من حديثنا » أي المختص بنا المخالف لأحاديث العامة « فيكون له ذلا » أي بسبب ترك التقية وينزع الله لبطلان عبادته التي لم يتق فيها.

باب الكتمان

الحديث الأول : صحيح.

« لوددت » بكسر الدال وفتحها : أي أحببت ويقال : فداه يفديه فداء وافتدى به وفاداه أعطى شيئا فأنقذه ، وكان المعنى وددت أي أهلك وأذهب تينك الخصلتين عن الشيعة ، ولو انجر الأمر إلى أن يلزمني أن أعطى فداء عنها بعض لحم ساعدي ، أو يقال : لما كان افتداء الأسر إعطاء شيء لأخذ الأسير ممن أسره أستعير هنا لإعطاء الشيعة لحم الساعد لأخذ الخصلتين منهم ، أو يكون على القلب ، والمعنى : إنقاذ الشيعة من تينك الخصلتين.

« والنزق » بالفتح : الطيش والخفة عند الغضب ، والمراد بالكتمان : إخفاء أحاديث الأئمة وأسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم وعلى شيعتهم ، أو الأعم منه ومن كتمان أسرارهم وغوامض أخبارهم عمن لا يحتمله عقله.

الصفحة 186 من 435