مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 435

والسيئة الإذاعة.

2 ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عمر الأعجمي قال قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين.

وأقول : على ما في الخبر كأنها منزلة على جماعة من مؤمني أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باطنا وأخفوا إيمانهم عن قومهم تقية فآتاهم أجرهم مرتين لإيمانهم ، ومرة للعمل بالتقية ، والمراد بالإذاعة الإشاعة وإفشاء ما أمروا عليهم‌السلام بكتمانه عند خوف الضرر عليهم.

الحديث الثاني : مجهول.

« إن تسعة أعشار الدين في التقية » كان المعنى أن ثواب التقية في زمانها تسعة أضعاف سائر الأعمال ، وبعبارة أخرى إيمان العاملين بالتقية عشرة أمثال من لم يعمل بها ، وقيل : لقلة الحق وأهله حتى أن الحق عشر والباطل تسعة أعشار ولا بد لأهل الحق من المماشاة مع أهل الباطل فيها حال ظهور دولتهم ليسلموا من بطشهم ، ولا يخفى ما فيه.

« ولا دين » أي كاملا « إلا في النبيذ » أقول : سيأتي في كتاب الطهارة في حديث زرارة : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج ، وهذا مخالف للمشهور من كون التقية من كل شيء إلا في الدماء.

واختلف في توجيه على وجوه : « الأول » ما ذكره زرارة في تتمة الخبر السابق حيث قال : ولم يقل : الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ، أي عدم التقية فيهن مختص بهم عليهم‌السلام إما لأنهم يعلمون أنه لا يلحقهم الضرر بذلك ، وأن الله يحفظهم أو لأنها كانت مشهورة من مذهبهم عليهم‌السلام ، فكان لا ينفعهم التقية.

الثاني : ما ذكره الشيخ قدس‌سره في التهذيب وهو أنه لا تقية فيها لأجل

الصفحة 166 من 435