مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 435

2 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي جميلة قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام كان في وصية أمير المؤمنين عليه‌السلام لأصحابه اعلموا أن القرآن هدى الليل والنهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقة فإذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم واعلموا أن

الحديث الثاني : ضعيف « هدى الليل والنهار » إضافة للمصدر إلى ظرف الزمان ، وقيل : يحتمل أن يكون الليل والنهار كناية عن الباطل والحق كما قال تعالى : « وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » (1) « ونور الليل المظلم » الظاهر أن الليل المظلم كناية عن زمان الشدة والبلاء فقوله : على ما كان ، متعلق بالمظلم أي كونه مظلما بناء على ما كان من جهد أي مشقة وفاقة ، فالمعنى أن القرآن في أحوال الشدة والفاقة منور القلب ومذهب الهم لما فيه من المواعظ والنصائح ، ولأنه يورث الزهد في الدنيا ، فلا يبالي بما وقع فيها.

ويحتمل أن يكون المعنى أنه نور في ظلم الجهالة والضلالة وعلى أي حال كان من أحوال الدنيا من مشقة وفقر وغير ذلك ، أي ينبغي أن يرضى بالشدة والفاقة مع نور الحق والهداية ومن في قوله : من جهد ، للبيان أو التبعيض والتفريع في قوله : فإذا حضرت ، بهذا ألصق ، وقال ابن ميثم : أراد بالفاقة الحاجة إلى ما ينبغي من الهداية والكمال النفساني ، ولا يخفى ما فيه.

والمراد بالبلية ما يمكن دفعه بالمال وبالنازلة ما لا يمكن دفعه إلا ببذل النفس أو ببذل الدين ، أو البلية في أمور الدنيا والنازلة في أمور الآخرة ، والمراد بها ما لا تقية فيه ، وإلا فالتقية واجبة « من هلك » إما بذهابه بالمرة أو بنقصه بترك الفرائض وارتكاب الكبائر أو الأعم ، وفي المصباح : حرب حربا من باب تعب أخذ جميع ماله فهو حريب وحرب على بناء المفعول فهو محروب ، وفي القاموس : حربه حربا

__________________

(1) سورة البلد : 10.

الصفحة 162 من 435