مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 432

شاء إلى غيره وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون.

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال قال أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل.

3 أبو علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن نجبة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال ما من شيء أحب إلى الله عز وجل من عمل يداوم عليه وإن قل.

خبر أن و « فيها » خبر يكون ، والضمير راجع إلى الليلة وقوله : ما شاء الله أن يكون ، اسم يكون ، وقوله : في عامه متعلق بيكون أو حال عن الليلة ، والحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي يكون فيها ما شاء الله كونه من البركات والخيرات والمضاعفات ، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا ، ويحتمل أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ما شاء الله ، فالمعنى لما كان تقدير الأمور في ليلة القدر ، فإذا صادفها يصير سببا لتقدير الأمور العظيمة له ، وكون العمل في اليوم لا ينافي ذلك فإنه قد ورد أن يومها مثل الليلة في الفضل ، وقيل : المستتر في تكون لليلة القدر ، وضمير فيها للسنة ، وفي عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها ، والمراد بالعامة المجموع ، والمشار إليه بذلك مصدر فليدم ، والمراد زمان الدوام ، وما شاء الله بدل بعض للعامة ، والحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر ، سواء وقع أو له أو وسطه أو آخره ، وما ذكرنا أظهر.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح ، ويدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه خير من عمل كثير يفارقه ويتركه كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : قليل من عمل يدوم عليه خير من كثير من عمل مملول ، أي يمل منه.

الحديث الثالث : مجهول.

الصفحة 81 من 432