مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 432

المتدبر ، وكذا قوله : واتبع سبيل من أناب إلى.

ويحتمل أن يكون المعنى قوله عليه‌السلام : لا ، ليست الآية التي فسرتها ما في بني إسرائيل فيكون تأكيدا للنفي المفهوم في الكلام السابق ، وعلى هذا يجري في قوله : بل يأمر بصلتهما الاحتمالان الآتيان في التفسير الثاني على هذا التفسير أيضا فتدبر.

وفي بعض نسخ الكافي فقال إن ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما ، بزيادة لفظة « من » ويمكن تفسير الحديث بناء على هذه النسخة بأن يقال : قوله عليه‌السلام : ذلك إشارة إلى ما في بني إسرائيل ، ويكون الكلام مسوقا على سبيل الاستفهام الإنكاري ، فيكون المراد ما في سورة بني إسرائيل أعظم في إفادة المراد من أن يأمر بصلتهما علي كل حال وإن كان حال الكفر كما في آية لقمان حتى يكون مقصودي ذلك ، ثم قال : لا ، تأكيدا للنفي المستفاد من الكلام السابق فقال : بل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك ما زاد حقهما إلا عظما كما هو المستفاد من آية لقمان أعظم فالخبر محذوف للقرينة ، وعلى هذا « حقهما » مرفوع على أنه فاعل زاد فيكون حاصل الكلام أن يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك كما هو المستفاد من آية لقمان ما زاد حقهما إلا عظما ، فيكون هذا الكلام أي المذكور في سورة لقمان أعظم دلالة من ذلك ففي الكلام تقديران ، وعلى هذا الاحتمال الأخير لا يدل الحديث على زيادة حق الوالدين في حال الكفر ، ويمكن إجراء هذين المعنيين على النسخة الأولى.

الرابع : ما ذكره بعض المشايخ الكبار مد ظله قال : الذي يخطر بالبال أن فيه تقديما وتأخيرا في بعض كلماته وتحريفا في بعضها من النساخ أولا وأن قوله : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » بعد قوله : « أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ » والأصل والله أعلم :

قال وأنا عنده لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول الله عز وجل ، فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل : « وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »

الصفحة 406 من 432