مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 432

أفرق من هذا وأومأت بيدها إلى السماء قال فصنعت من هذا شيئا قالت لا وعزته قال فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا وإنما أستكرهك استكراها فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك قال فقام ولم يحدث شيئا ورجع إلى أهله وليست له همة إلا التوبة والمراجعة فبينا هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق فحميت عليهما الشمس فقال الراهب للشاب ادع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس فقال الشاب ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا قال فأدعو أنا وتؤمن أنت قال نعم فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمن فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من النهار ثم تفرقت الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحابة مع الشاب فقال الراهب أنت خير مني لك استجيب ولم يستجب لي فأخبرني ما قصتك فأخبره بخبر المرأة فقال غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

9 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن حمزة بن حمران قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن مما حفظ من خطب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال

عليه اجترأ « وتؤمن » على بناء التفعيل ، أي تقول آمين « فما كان » أي شيء أسرع من تظليل الغمامة ، وفي النهاية : الملي طائفة من الزمان لا حد لها ، يقال : مضى ملي من النهار ، وملي من الدهر ، أي طائفة منه ويدل على أن ترك كبيرة واحدة مع القدرة عليها خوفا من الله وخالصا لوجهه موجب لغفران الذنوب كلها ولو كان حق الناس ، لأن الرجل كان يقطع الطريق مع احتمال أن تكون المغفرة للخوف مع التوبة إلى الله والمراجعة إلى الناس في حقوقهم ، كما يفهم من قوله : وليس له همة إلا التوبة والمراجعة.

الحديث التاسع : مجهول.

الصفحة 39 من 432