مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 432

طلبها فلأيا بلأي ما لحقت فانتهى إلى القوم فسلم عليهم وسألهم ما يمنعهم من مواساة صاحبهم فشكوه وشكاهم فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام وصل امرؤ عشيرته

قوله عليه‌السلام : فلأيا بلا أي ما لحقت ، قال الجوهري : يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة وإبطاء وفي النهاية : في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أي بعد مشقة وجهد وإبطاء ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته ، انتهى.

وأقول : هذا الكلام يحتمل وجوها : الأول : أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبة عليه‌السلام بعد إبطاء مع إبطاء وشدة مع شدة « وما » مزيدة للتفخيم فقوله لأيا منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلأي مقرون بلأي ما ، أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل ، ولحقت على بناء المعلوم ، والمستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة ، أو على بناء المجهول والضمير لراحلته عليه‌السلام.

الثاني : أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف ، وما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأي لأيا بعد لأي لحوقها.

الثالث : أن يكون نصب لأي على العلة ولحقت على بناء المجهول كقولهم : قعدت من الحرب جبنا ، أي أنه عليه‌السلام جذب زمام راحلته ، وأبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه.

الرابع : ما قيل : إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد ومشقة بعد مشقة ما لحقت.

الخامس : قال بعضهم فلأي بلأي ما لحقت ، ما مصدرية يعني فأبطأ عليه‌السلام واحتبس بسبب إبطاء لحوق القوم ، وفي بعض النسخ : فلأيا على التثنية بضم الرجل معه عليه‌السلام أو بالنصب على المصدر.

قوله عليه‌السلام : وسألهم ما يمنعهم ، ما استفهامية وضمير الغائب في يمنعهم وصاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي « وصل امرؤ » أمر في صورة الخبر وكذا قوله

الصفحة 375 من 432