مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 432

تيسر الحساب وتنسئ في الأجل.

وكفلته بإمدادهم ومعونتهم وجب في العناية إفاضة أرزاقهم على يده ، وما يقوم بإمدادهم على حسب استعداده لذلك ، سواء كانوا ذوي أرحام أو مرحومين في نظره ، حتى لو نوى قطع أحد منهم فربما نقص ما له بحسب رزق ذلك المقطوع ، وهذا معنى قوله : مثراة في المال.

الثاني : أنها من الأخلاق الحميدة التي يستمال بها طباع الخلق ، فواصل رحمه مرحوم في نظر الكل ، فيكون ذلك سببا لإمداده ومعونته من ذوي الأمداد والمعونات.

« وتدفع البلوى » البلاء والبلية والبلوى بمعنى وهو ما يمتحن به الإنسان من المحن والنوائب والمصائب « وتيسر الحساب » أي حساب الأموال والأعمال أيضا « وتنسئ في الأجل » أي تؤخر فيه كما مر ، قال في النهاية : فيه من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه ، النسأ التأخير يقال : أنسأت الشيء نسأ ونسأته إنساء إذا أخرته والنسأ الاسم ، ويكون في العمر والدين ، ومنه الحديث : صلة الرحم مثراة في المال منسأة في الأثر ، هي مفعلة منه أي مظنة له وموضع ، وقال النووي وذا بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بالخيرات ، وكذا بسط الرزق عبارة عن البركة ، وقيل : عن توسيعه ، وقيل : إنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ أن عمره ستون وإن وصل فمائة ، وقد علم الله ما سيقع ، وقيل : هو ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت.

وقال عياض : الأثر الأجل سمي بذلك لأنه تابع للحياة ، والمراد بنساء الأجل يعني تأخيره هو بقاء الذكر الجميل بعده ، فكأنه لم يمت وإلا فالأجل لا يزيد ولا ينقص ، وقال بعضهم : يمكن حمله على ظاهره لأن الأجل يزيد وينقص إذ قد يكون في أم الكتاب أنه إن وصل رحمه فأجله كذا ، وإن لم يصل

الصفحة 364 من 432