مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 432

إذا يرفضكم الله جميعا قال فكيف أصنع قال تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير.

3 وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن عبيد الله قال قال أبو الحسن الرضا عليه‌السلام يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي

وقال : شتمه يشتمه شتما سبه والاسم الشتيمة ، وقال : رفضه يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا تركه ، انتهى.

ورفض الله كناية عن سلب الرحمة والنصرة وإنزال العقوبة و « تصل » وما عطف عليه خبر بمعنى الأمر وقد مر تفسيرها والظهير الناصر والمعين ، والمراد هنا نصرة الله والملائكة وصالح المؤمنين كما قال تعالى في شأن زوجتي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الخائنتين : « وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ » (1).

الحديث الثالث : مجهول.

ويدل على أن العمر يزيد وينقص وأن صلة الرحم توجب زيادته ، وقوله :

يفعل الله ما يشاء ، إشارة إلى المحو والإثبات وأنه قادر على ذلك أو قد يزيد أكثر مما ذكر وأقل منه وقال الراغب : الرحم رحم المرأة ومنه أستعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ، يقال رحم ورحم قال عز وجل : « وَأَقْرَبَ رُحْماً » (2) ، انتهى.

واعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها ، فقيل : الرحم والقرابة نسبة واتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة ، وقيل : الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه ، آبائه وإن علوا ، وأولاده وإن سفلوا ، وما يتصل بالطرفين من الأخوة والأخوات وأولادهم والأعمام والعمات ، وقيل : الرحم التي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام والأخوال ، وقيل : هي عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرمات أو غير محرمات

__________________

(1) سورة التحريم : 4.

(2) سورة الكهف : 81.

الصفحة 360 من 432