مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 432

الْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » (1) قال فقال هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ألا ترى أنه جعلها منه.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار قال قال بلغني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن رجلا أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة فأرفضهم قال

الأرحام حينئذ وأما الأخيران فلأن الأصل في الواو هو العطف ولا يعدل عنه إلا بدليل « إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » أي حافظا مطلعا.

قوله عليه‌السلام : هي أرحام الناس ، أي ليس المراد هنا رحم آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما في أكثر الآيات « أمر بصلتها » أي في سائر الآيات أو في هذه الآية على قراءة النصب بالعطف على الله والأمر باتقاء الأرحام أمر بصلتها « وعظمها » حيث قرنها بنفسه ، « ألا ترى أنه جعلها منه » أي قرنها بنفسه ، وعلى قراءة الجر حيث قررهم على ذلك حيث كانوا يجمعون بينه تعالى وبين الرحم في السؤال فيقولون أنشدك الله والرحم وربما يقرأ منة بضم الميم وتشديد النون أي جعلها قوة وسببا لحصول المطالب أو بالكسر والتشديد أي أنعم بهما على الخلائق ولا يخفى ما فيهما من التعسف.

وفي تفسير العياشي في روايتين ألا ترى أنه جعلها معه ويؤيد العطف على الجلالة ما رواه الصدوق في العيون والخصال بإسناده عن الرضا عليه‌السلام قال : إن الله عز وجل أمر ثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى ، أمر بالصلاة والزكاة فمن صلى ولم يزك لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والدية لم يشكر الله ، وأمر باتقاء الله وصلة الأرحام فمن لم يصل رحمه لم يتق الله عز وجل.

الحديث الثاني : موثق.

وفي القاموس : الوثب الظفر وواثبه ساوره وتوثب في ضيعتي استولى عليها ظلما ،

__________________

(1) سورة النساء : 2.

الصفحة 359 من 432