مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 432

باب

صلة الرحم

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله جل ذكره : « وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ

باب صلة الرحم

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

« وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ » قال البيضاوي : أي يسأل بعضكم بعضا فيقول : أسألك بالله ، وأصله تتساءلون فأدغمت الثانية في السين ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها ، انتهى.

والظاهر أن ضمير « به » راجع إلى الله وعوده إلى التقوى بعيد ، والأرحام بالجر على قراءة حمزة عطف على الضمير المجرور ، واستدل به الكوفيون على جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ومنعه البصريون لأنه من قبيل العطف على بعض الكلمة ، وأجابوا عن الآية بأن الأرحام مرفوعة كما في بعض القراءات الشاذة على أنه مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره والأرحام كذلك أي مما يتقى أو يتساءل به ، أو منصوبة كما قرأ به غير حمزة من القراء السبعة بالعطف على محل الجار والمجرور كما في قولك مررت بزيد وعمروا ، أو على الله أي اتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها ، على أن الواو يحتمل أن يكون للقسم أو بمعنى مع.

وأجيب بأن الكل خلاف الظاهر أما الأول فلان الأصل عدم الحذف ، وأما الثاني فلان العطف على المحل نادر في كلام الفصحاء ومع ندرته لا يجوز إلا مع تعذر العطف على اللفظ ، ودليل التعذر غير تام لأن امتناع العطف على بعض الكلمة إذا كان ذلك البعض أيضا كلمة ممنوع ، وأما الثالث فلبعد المسافة ولعدم فهم المساءلة في

الصفحة 358 من 432