مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 432

2 عنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام افتتحوا نهاركم بخير وأملوا على حفظتكم في أوله خيرا وفي آخره خيرا يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله.

3 عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال كان أبي يقول إذا هممت بخير فبادر فإنك لا تدري ما يحدث.

المعنى أنك لا تحاسب على ما مضى فقد غفر لك فبعد ذلك استأنف العمل إما للجنة فتستوجبها ، وإما للنار فتستحقها كقوله : اعمل ما شئت فإنك ملاقيه.

وهذا الخبر منقول في طرق العامة وقال القرطبي : الأمر في قوله : اعمل ما شئت أمر إكرام كما في قوله تعالى : « ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ » (1) وإخبار عن الرجل بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه ومحفوظ في الآتي ، وقال الآبي : يريد بأمر الإكرام أنه ليس إباحة لأن يفعل ما يشاء.

الحديث الثاني : ضعيف.

ويدل على الحث على فعل الطاعات في أول النهار وافتتاح النهار بالأدعية والأذكار والتلاوة وسائر الأقوال الحسنة فإن ملائكة النهار يكتبونها في أول صحيفة أعمالهم فكأنهم يملي عليهم ، وكذا في آخر النهار فإن الإملاء هو أن تلقى شيئا على غيرك ليكتب وأصله الإملال وعلى أن فعل ذلك يوجب غفران ما بينهما من الذنوب ، ولذا وردت عن أئمتنا عليهم‌السلام أذكار وأدعية كثيرة للصباح والمساء ، والتقييد بالمشية للتبرك أو لعدم الاغترار.

الحديث الثالث : صحيح.

« فإنك لا تدري ما يحدث » أي كموت أو هرم أو مرض أو سهو أو نسيان أو وسوسة شيطان أو مانع من الموانع التي لا تعد ولا تحصى.

__________________

(1) سورة الحجر : 36.

الصفحة 334 من 432