مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 432

وجل يقول يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه وذلك أقرب له مني ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني.

6 الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله عز وجل إن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح أحسن عبادة ربه وعبد الله في السريرة وكان غامضا في الناس فلم يشر إليه بالأصابع وكان رزقه كفافا فصبر عليه فعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه.

الأمر حزنا وأحزنه ، وهنا يحتمل الوجهين بأن يكون يحزن بفتح الزاي ، وعبدي فاعله وإن بالكسر حرف شرط ، أو يحزن بالضم وعبدي مفعوله وأن بالفتح مصدرية في محل الفاعل ، والتقتير التضييق ، وكذا قوله : يفرح يحتمل بناء المجرد ورفع عبدي ، وكسر إن ، أو بناء التفعيل ونصب عبدي وفتح أن واللام في له في الموضعين للتعدية.

الحديث السادس : صحيح.

والسر والسريرة ما يكتم ، أي عبد الله خفية فهو يؤيد الغيب بالمعنى الأول ، أو في القلب عند حضور المخالفين ، فيؤيد الأخير ، والأول أظهر « فلم يشر » علي بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا وتفريعا على الفقرة السابقة وقد مر مضمونه في الحديث الأول ، ولله در من نظم الحديثين فقال :

أخص الناس بالإيمان عبد  

خفيف الحال مسكنه القفار  

له في الليل حظ من صلاة  

ومن صوم إذا طلع النهار  

وقوت النفس يأتي من كفاف  

وكان له على ذاك اصطبار  

وفيه عفة وبه خمول  

إليه بالأصابع لا يشار  

وقل الباكيات عليه لما  

قضى وليس له يسار  

فذاك قد نجا من كل شر  

ولم تمسسه يوم البعث نار.  

الصفحة 332 من 432