مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 432

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال مكتوب في التوراة ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ومن رضي باليسير من الحلال خفت مئونته وزكت مكسبته وخرج من حد الفجور.

5 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عرفة ، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام قال من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل.

الحديث الرابع : ضعيف.

« كن كيف شئت » الظاهر أنه أمر علي التهديد نحو قوله تعالى : « اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ » (1) وقيل : كن كما شئت أن يعمل معك وتتوقعه لقوله : كما تدين تدان ، وقد مر معناه « خفت مؤنته » أي مشقته في طلب المال وحفظه « وزكت » أي طهرت من الحرام « مكسبه » لأن ترك الحرام والشبهة في القليل أسهل أو نمت وحصلت فيه بركة مع قلته « وخرج من حد الفجور » أي من قرب الفجور والإشراف على الوقوع في الحرام ، فإن بين المال القليل والوقوع في الفجور فاصلة كثيرة لقلة الدواعي ، فصاحب المال الكثير لكثرة دواعي الشرور والفجور فيه كأنه على حد هو منتهى الحلال وبأدنى شيء يخرج منه إلى الفجور ، إما بالتقصير في الحقوق الواجبة فيه أو بالطغيان اللازم له أو القدرة علي المحرمات التي تدعو النفس إليه ، أو بالحرص الحاصل منه فلا يكتفي بالحلال ، ويتجاوز إلى الحرام وأشباه ذلك ، ويحتمل أن يكون المعنى خرج من حد الفجور الذي تستلزمه كثرة المال إلى الخير والصلاح اللازم لقلة المال والأول أبلغ وأتم.

الحديث الخامس : مجهول ، والمضمون مما مر معلوم.

__________________

(1) سورة فصّلت : 40.

الصفحة 324 من 432