مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 432

2 الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الهيثم بن واقد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل.

الحديث الثاني : ضعيف.

« ومن استغنى » أي عن الناس وترك الطلب أغناه الله عنه بإعطاء ما يحتاج إليه.

الحديث الثالث : مجهول.

« رضي الله منه » قيل : لأن كثرة النعمة توجب مزيد الشكر فكلما كانت النعمة أقل كان الشكر أسهل ، وبعبارة أخرى يسقط عنه كثير من العبادات المالية كالزكاة والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام وإعانة الفقراء وأشباه ذلك والظاهر أن المراد به أكثر من ذلك من المسامحة والعفو ، كما روى الصدوق (ره) في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن النصر بن قابوس قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن معنى الحديث من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل؟

قال : يطيعه في بعض ويعصيه في بعض ، وقد ورد في طريق العامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أخلص قلبك يكفك القليل من العمل ، وقال بعضهم : لأن من زهد في الدنيا وطهر ظاهره وباطنه من الأعمال والأخلاق القبيحة التي يقتضيها الدنيا وفرغ من المجاهدات التي يحتاج إليها السالك المبتدي ، وجعلها وراء ظهره فلم يبق عليه إلا فعل ما ينبغي فعله ، وهذا يسير بالنسبة إلى تلك المجاهدات ، انتهى.

وأقول : يحتمل إجراء مثله في هذا الخبر لأن من رضي بالقليل فقد زهد في الدنيا وأخلص قلبه من حبها.

الصفحة 323 من 432