مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 432

من أمر الدنيا إلا جعلت غناه في نفسه وهمته في آخرته وضمنت السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر.

باب القناعة

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن هلال قال قال أبو جعفر عليه‌السلام إياك أن تطمح بصرك إلى من فوقك فكفى بما قال الله عز وجل لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله « فَلا تُعْجِبْكَ

يحتمل الظرفية أيضا بتكلف « وهمته » أي عزمه وقصده في آخرته ففي للتعليل أيضا ، أو المعنى أنها مقصورة في آخرته ولا يوجه همته إلى الدنيا أصلا.

باب القناعة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

« أن تطمح بصرك » الظاهر أنه على بناء الأفعال ونصب البصر ، ويحتمل أن يكون على بناء المجرد ورفع البصر أي لا ترفع بصرك بأن تنظر إلى من هو فوقك في الدنيا ، فتتمنى حاله ولا ترضى بما أعطاك الله ، وإذا نظرت إلى من هو دونك في الدنيا ترضى بما أوتيت وتشكر الله عليه وتقنع به ، قال في القاموس : طمح بصره إليه كمنع فهي طامح ، وأطمح بصره رفعه ، انتهى.

« فكفى بما قال الله » الباء زائدة أي كفاك للاتعاظ ولقبول ما ذكرت ما قال الله لنبيه وإن كان المقصود بالخطاب غيره « وَلا تُعْجِبْكَ » كذا في النسخ التي عندنا والظاهر « فلا » إذ الآية في سورة التوبة في موضعين أحدهما « فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » (1) والأخرى : « وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » (2) وما ذكر هنا لا يوافق شيئا منهما ، وإن احتمل أن يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا.

__________________

(1) الآية : 55.

(2) الآية : 85.

الصفحة 320 من 432