مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 432

حرامها وجانب شبهاتها وأضر والله بالحلال الصافي إلا ما لا بد له من كسرة منه يشد بها صلبه وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه ولم يكن له فيما لا بد له منه ثقة ولا رجاء فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء فجد واجتهد وأتعب

إلى الحب علي المجاز ، أو المصدر بمعنى المفعول أو هو بالكسر ، قال في القاموس : الحب بالكسر المحبوب شبه عليه‌السلام ما أبصره أو أحبه بالنار في الإهلاك استعارة مكنية ونسبة الإطفاء إليه تخييلية « فقذر حرامها » أي عده قذرا نجسا يجب اجتنابه أو كرهه ، في الصحاح : القذر ضد النظافة وشيء قدر بين القذارة وقذرت الشيء بالكسر وتقذرته واستقذرته إذا كرهته.

« وجانب شبهاتها » وهي المشبهات بالحرام مع عدم العلم بكونها حراما كأموال الظلمة فيكون مكروها على المشهور ، أو الذي اشتبه عليه الحكم فيه فاجتنابه مستحب على المشهور وكأنه عليه‌السلام لذلك غير التعبير فعبر هنا بالاجتناب ، وفي الحرام بالحكم بالقذارة « وأضر » على بناء المعلوم كناية عن تركه وعدم الاعتناء به ، وترك الالتفات إليه ، أو على بناء المجهول أي يعد نفسه متضررة به أو يتضرر به لعلو حاله « بالحلال الصافي » من الشبهة فكيف بالحرام والشبهة.

وفي المصباح : الكسرة القطعة من الشيء المكسور ومنه الكسرة من الخبز ، وفي القاموس : الكسرة القطعة من الشيء المكسور ، والجمع كسر ، انتهى.

« يشد بها صلبه » أي يقوي بها على العبادة « من أغلظ ما يجد » ظاهره استحباب الاكتفاء بالثياب الخشنة وإن كان قادرا على الناعمة وهو مخالف لأخبار كثيرة إلا أن يحمل على أن المراد به من الأغلظ الذي يجده أي إذا لم يجد غيره أو على ما إذا لم يجد غيره إلا بارتكاب الحرام والشبهة أو بصرف جل أوقاته في تحصيله ، بحيث يمنعه عن النوافل وفواضل الطاعات ، أو على ما إذا علم أنه يصير سببا لطغيانه وإن علاج كبره وصفاته الذميمة منحصر في ذلك « ثقة ولا رجاء » أي بغيره سبحانه كما

الصفحة 311 من 432