مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 432

قضاؤك ويحال بينك وبين ما تريد.

21 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه‌السلام يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها أبا وأما يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر لها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها يا موسى

عن علي عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ » (1) قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك تطلب بها الآخرة « قبل أن يقصد » على بناء المجهول « قصدك » أي نحوك كناية عن توجه ملك الموت إليه لقبض روحه أو توجه الأمراض والبلايا من الله إليه « ويقضي قضاءك » أي يقدر ويحتم موتك ، ويحال بالموت أو الأعم بينك وبين ما تريد من التوبة والأعمال الصالحة ولا ينفعه تمنى الحياة والرجعة حيث يقول : « رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » فيقال : « كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » أعاذنا الله وسائر المؤمنين من ندامة تلك الساعة وأهوال هذا اليوم.

الحديث الحادي والعشرون : مرسل.

وسيأتي تمام تلك المناجاة في الروضة بسند آخر ، وبعض تلك الفقرات مذكور فيها علي خلاف الترتيب ، ويقال : ركن إليه كنصر وعلم ومنع : مال ، ويطلق غالبا على الميل القلبي « لو وكلتك » يدل على أن الزهد في الدنيا لا يحصل بدون توفيقه تعالى ، وفي القاموس : نظر لهم رثى لهم وأعانهم وقال : النظر محركة الفكر في الشيء تقدره وتقيسه ، والحكم بين القوم والإعانة والفعل كنصر ، وفي النهاية المنافسة الرغبة في الشيء والانفراد به ، وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه ونافست في الشيء منافسة ونفاسا إذا رغبت فيه.

__________________

(1) سورة القصص : 77.

الصفحة 307 من 432