مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 432

جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثلها كمثل الراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها.

20 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يحيى بن عقبة الأزدي ، عن

« ما لي وللدنيا » أي أي شغل لي مع الدنيا ، وقيل : « ما » نافية أي ما لي محبة مع الدنيا أو للاستفهام أي أي محبة لي معها حتى أرغب فيها ذكره الطيبي في شرح بعض رواياتهم « وما أنا والدنيا » أي أي مناسبة بيني وبين الدنيا ، ومن طريق العامة روي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نام على حصير فقام وقد أثر في جسده فقالوا : لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل؟ فقال : ما لي وللدنيا وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

أقول : وجه الشبه سرعة الرحيل وقلة المكث وعدم الرضا به وطنا ، وقال الكرماني في شرح البخاري : فيه فرفعت لنا صخرة أي ظهرت لأبصارنا ، وفيه أيضا فرفع لي البيت المعمور ، أي قرب وكشف وعرض وقال الجوهري : يوم صائف أي حار وليلة صائفة وربما قالوا : يوم صاف بمعنى صائف ، كما قالوا : يوم راح « فقال » القائلة الظهيرة ، يقال : أتانا عند القائلة ، وقد يكون بمعنى القيلولة أيضا ، وهي النوم في الظهيرة تقول : قال يقيل قيلولة وقيلا ومقيلا وهو شاذ فهو قائل ، وفي المصباح : راح يروح رواحا وتروح مثله ، يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع ، وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار ، وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار ، وقال ابن فارس : الرواح رواح العشي وهو من الزوال إلى الليل.

الحديث العشرون : مجهول.

قال في المصباح : القز معرب ، قال الليث : هو ما يعمل منه الإبريسم ، ولهذا

الصفحة 302 من 432