مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 432

كنومة نمتها ثم استيقظت منها يا مبتغي العلم قدم لمقامك بين يدي الله عز وجل فإنك مثاب بعملك كما تدين تدان يا مبتغي العلم.

19 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن

فليس بين الدنيا والآخرة لهما فاصلة ، فيتحولون من الدنيا إلى الآخرة كما روي : من مات فقد قامت قيامته ، وأما المستضعفون فلما كانوا ملهي عنهم استدرك ذلك بأن حالهم في البرزخ كنوم وليلة ، فلا فاصلة بين دنيا هم وآخرتهم حقيقة ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان قلة نعيم البرزخ وجحيمها بالنسبة إلى نعيم الآخرة وجحيمها ، فكأنهم نائمون أو لأن جل عذابهم بعد السؤال والضغطة وأمثالهما لما كان روحانيا شبه تلك الحالة بالنومة.

ولم يتعرض أحد لتحقيق هذه الفقرة مع إشكالها ومخالفتها ظاهرا للآيات والأخبار الكثيرة.

قوله (ره) : قدم ، أي العمل الصالح « لمقامك بين يدي الله عز وجل » أي للحساب « كما تدين تدان » أي كما تفعل تجازى ، فهو على المشاكلة ولا يضر تقدمه أو كما تجازي الرب تجازى ، ولا يخلو من بعد ، أو كما تجازي العباد تجازى فيكون تأسيسا قال الجوهري : دانه دينا أي جازاه كما يقال : كما تدين تدان ، أي كما تجازي تجازى بفعلك وبحسب ما عملت ، وقوله تعالى : « إِنَّا لَمَدِينُونَ » (1) أي مجزيون.

« يا مبتغي العلم » قيل : هذا افتتاح كلام آخر تركه المصنف ، وإنما ذكر ليعلم أن ما ذكره ليس جميع الخطبة كما مر بعضه في باب الصمت ، حيث قال رضي‌الله‌عنه : يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير « إلخ ».

الحديث التاسع عشر : ضعيف.

__________________

(1) سورة الصافّات : 53.

الصفحة 301 من 432