مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 432

16 عنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن جابر قال دخلت على أبي جعفر عليه‌السلام فقال يا جابر والله إني لمحزون وإني لمشغول القلب قلت جعلت فداك وما شغلك وما حزن قلبك فقال يا جابر إنه من دخل قلبه صافي خالص دين الله شغل قلبه عما سواه يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون الدنيا هل هي إلا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها؟!

يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا ببقائهم فيها ولم يأمنوا قدومهم الآخرة يا جابر الآخرة دار قرار والدنيا دار فناء وزوال ولكن أهل الدنيا أهل غفلة وكأن المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة لم يصمهم عن ذكر الله جل اسمه ما سمعوا بآذانهم ولم يعمهم عن ذكر الله ما رأوا من الزينة بأعينهم ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم.

الحديث السادس عشر : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : صافي خالص دين الله ، كان إضافة الصافي إلى الخالص للبيان تأكيدا ويحتمل اللامية أي المحبة الصافية لله الحاصلة من خالص دينه ، وفي تحف العقول : من دخل قلبه خالص حقيقة الإيمان و « أكلته » وأختاها على صيغة الخطاب ، ويحتمل التكلم ، والغرض أن هذه لذات قليلة فانية ولا يختارها العاقل على النعم الجليلة الباقية « لم يطمئنوا » أي لم يلههم الأمل الطويل عن العمل « ولم يأمنوا » أي في كل حين « قدومهم الآخرة » بالموت أو عذاب الآخرة.

« أهل فكرة » خبر مبتدإ محذوف استئنافا بيانيا وكذا قوله : لم يصمهم ، استئناف بياني للاستئناف « ما سمعوا بأذانهم » من وصف ملاذ الدنيا وزهراتها وحكومة أهلها وبسطة أيديهم فيها والقصص الملهية الباطلة « ولم يعمهم عن ذكر الله » الحاصل بالعبرة من أحوال الدنيا وفنائها « ففازوا » لترك الدنيا « بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم » وهو العلم اليقيني بدناءة الدنيا وفنائها ورفعة الآخرة وبقائها

الصفحة 291 من 432