مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 432

9 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال مر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بجدي أسك ملقى على مزبلة ميتا فقال لأصحابه كم يساوي هذا فقالوا لعله لو كان حيا لم يساو درهما فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله.

10 علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني عمن ذكره ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبها ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة وقال لم

الحديث التاسع : حسن كالصحيح.

وقال في النهاية : فيه أنه مر بجدي أسك ، أي مصطلم الأذنين مقطوعهما ، وفي القاموس : السكك محركة الصمم وصغر الأذن ولزوقها بالرأس وقلة أشرافها أو صغر قوف الأذن وضيق الصماخ يكون في الناس وغيرهم وسككت وهو أسك وهي سكاء.

وأقول : روى مسلم في صحيحه هذا الحديث بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مر بالسوق فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بإذنه ثم قال : أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال : تحبون أنه لكم؟ قالوا : والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال : فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ، والمزبلة بفتح الباء والضم لغة : موضع يلقى فيه الزبل بالكسر وهو السرقين.

الحديث العاشر : ضعيف.

« وبصره عيوبها » أي الدنيا « ومن أوتيهن » أي تلك الخصال الثلاث وفيه إشعار بأنه لا يتيسر إلا بتوفيق الله تعالى « فَقَدْ أُوتِيَ » كأنه إشارة إلى قوله تعالى : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » (1) فالحكمة العلم بالدين أصوله وفروعه وبعيوب

__________________

(1) سورة البقرة : 269.

الصفحة 275 من 432