مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 432

8 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال خرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض فقال يا محمد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربك افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له فقال الملك والذي بعثك بالحق نبيا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح.

الحديث الثامن : ضعيف.

« خرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم » أي من البيت أو إلى بعض الغزوات « وهو محزون » لعل حزنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان لضعف المسلمين وعدم رواج الدين وقوة المشركين وقلة أسباب الجهاد « من غير أن تنقص » على بناء المجهول ، قال الجوهري : نقص الشيء ونقصته أنا يتعدى ولا يتعدى ، انتهى.

ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح ، وفي بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة والدرجة التي لك عندي « من لا دار له » أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا وتعميرها ليست له دار في الآخرة ، أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا ، فإن دار الآخرة قد فوتها ودار الدنيا لا تبقى له « ولها » أي للدنيا والعيش فيها.

« يجمع الأموال » والأسباب « من لا عقل له » لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي ، وربما يقرأ يجمع على بناء الأفعال من العزم والاهتمام.

في القاموس : الإجماع الاتفاق ، وصر أخلاف الناقة جمع ، وجعل الأمر جمعا بعد تفرقه والأعداد والإيناس وسوق الإبل جميعا والعزم على الأمر أجمعت الأمر وعليه والأمر مجمع ، انتهى.

ويناسب هنا أكثر المعاني لكن الأول أظهر.

الصفحة 274 من 432