مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 432

ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » (1).

5 وبهذا الإسناد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام

وقال بعض الأفاضل : هو تعليل لقوله قبل ذلك بثلاث آيات : « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ » وهذا وجه حسن بحسب المعنى ولا تكلف في التعليل حينئذ لكنه بحسب اللفظ بعيد وإن كانت الآيات متصلة بحسب المعنى مسوقة لأمر واحد وقد مر وجه آخر في تأويل الآية في كتاب الحجة وأنها نازلة في أهل البيت عليهم‌السلام وقد بيناه هناك.

وقال البيضاوي : المراد منه نفي الأسي المانع عن التسليم لأمر الله والفرح الموجب للبطر والاختيال « وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » إذ قل من يثبت نفسه حالي السراء والضراء ، انتهى.

وروي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : الزهد كلمة بين كلمتين في القرآن ، قال الله سبحانه : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه.

الحديث الخامس : كالسابق.

وروي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : الزهد كلمة بين كلمتين في القرآن ، قال الله سبحانه : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه.

الحديث الخامس : كالسابق.

وقد مر الحديث في باب الإخلاص مع زيادة في صدره وهو قوله : قال سألته عن قول الله عز وجل « إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » قال : القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، وقال : وكل قلب. اه ، وفيه دلالة على أن حب الدنيا متفرع على الشك أي عدم اليقين الكامل بالآخرة ، والشرك أي عدم التوكل التام على الله تعالى في الرزق وغيره ، والاعتماد على السعي والعمل والاشتغال بتحصيل الدنيا والتوسل بغيره تعالى ، وهو إحدى مراتب الشرك الخفي

__________________

(1) سورة الحديد : 23.

الصفحة 271 من 432