مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 432

الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام.

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ثم

قوله عليه‌السلام : داءها ودواءها ، كأنه بدل اشتمال للعيوب أي المراد بتبصير العيوب أن يعرفه أدواء الدنيا من ارتكاب المحرمات والصفات الذميمة المتفرعة على حب الدنيا ويعرفه ما يعالج به تلك الأدواء من التفكرات الصحيحة والمواعظ الحسنة وفعل الطاعات والرياضات ومجاهدة النفس في ترك الشهوات كان يقال : الطب معرفة الأمراض بأن يعرف ما تحصل منه ، وأصل المرض وكيفية علاجه ، أو يقال : الدنيا دنياءان دنيا بلاغ يصير سببا لتحصيل الآخرة ، ودنيا ملعونة ، فلما ذكر عيوب الدنيا فصلها وبين أن منها ما هو داء ومنها ما هو دواء.

ويحتمل حينئذ ارتكاب استخدام بأن يكون المراد بالدنيا أولا الدنيا المذمومة وبالضمير الأعم ، ويحتمل أن يكون داؤها تأكيدا لعيوب الدنيا ودوائها عطفا على العيوب ، وقيل : داؤها ودواؤها مجروران بدلا بعض للدنيا فالمراد بعيوب دواء الدنيا شدتها على النفس وصعوبتها ، وربما يقرأ دواها بالقصر بمعنى الأحمق أي المبتلي بحب الدنيا ، ولا يخفى بعده.

« وأخرجه من الدنيا سالما » من العيوب والمعاصي « إلى دار السلام » أي الجنة التي من دخلها سلم من جميع المكاره والآلام.

الحديث الثاني : ضعيف.

« جعل الخير ». اه لما كان الزهد في الدنيا سببا لحصول جميع السعادات العلمية والعملية شبه تلك الكمالات بالأمتعة المخزونة في بيت والزهد بمفتاح

الصفحة 268 من 432