مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 432

الحب والبغض ثم تلا هذه الآية « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » (1).

6 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن علي بن يحيى فيما أعلم ، عن عمرو بن مدرك الطائي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لأصحابه أي عرى الإيمان أوثق فقالوا الله ورسوله أعلم

والنقلية.

وأما الآية فقال الطبرسي (ره): « ولكن « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ » أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته وبما وعد من الثواب عليه « وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » بالألطاف الداعية إليه « وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ » بما وصف من العقاب عليه وبوجوه الألطاف الصارفة عنه « وَالْفُسُوقَ » أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي « وَالْعِصْيانَ » أي جميع المعاصي ، وقيل : الفسوق الكذب وهو المروي عن أبي جعفر عليه‌السلام « أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » يعني الذين وصفهم بالإيمان وزينه في قلوبهم هم المهتدون إلى معالي الأمور ، وقيل : هم الذين أصابوا الرشد واهتدوا إلى الجنة ، انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد بالكفر الإخلال بالعقائد الإيمانية ، وبالفسوق الكبائر وبالعصيان الصغائر أو الأعم أو بالكفر ترك الإيمان ظاهرا وباطنا ، وبالفسق النفاق وبالعصيان جميع المعاصي ، وقد ورد في أخبار كثيرة قد مر بعضها أن الإيمان أمير المؤمنين وولايته والكفر والفسوق والعصيان الأول والثاني والثالث لعنهم الله ، فيؤيد المعنى الأول الذي ذكرنا في صدر الكلام.

الحديث السادس : مجهول.

والغرض من السؤال امتحان فهم القوم وشدة اهتمامهم باستعلام ما هو الحق في ذلك وبالعمل به وكان اختيار كل منهم فعلا وذكره على سبيل الاحتمال أو الاستفهام ، ولم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا بغير علم

__________________

(1) سورة الحجرات : 7.

الصفحة 260 من 432