مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 432

في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم كل شيء حتى يعرفوا به فيقال هؤلاء المتحابون في الله.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن فضيل بن يسار قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحب والبغض أمن الإيمان هو فقال وهل الإيمان إلا

وكونهم من أحباء الله لا للأغراض الباطلة ويكون أضاء لازما ومتعديا يقال : أضاء الشيء وإضاءة غيره ، ذكره في المصباح.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

« عن الحب والبغض » أي حب الأئمة عليهم‌السلام وبغض أعدائهم أو الأعم منهما ومن حب المؤمنين والطاعة وبغض المخالفين والمعصية ، والغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم‌السلام ومحبتهم والتبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الإيمان وأصول الدين كما هو مذهب الإمامية ، أو من فروع الدين والواجبات الخارجة عن حقيقة الإيمان كما ذهب إليه المخالفون ، أو استبانة أن حب أولياء الله وبغض أعدائه هل هما من الأمور الاختيارية التي يقع التكليف بهما أو هما من فعل الله تعالى ، وليس للعبد فيه اختيار فلا يكون مما كلف الله به ، والأول أظهر.

فأجاب عليه‌السلام على الاستفهام الإنكاري بأن مدار الإيمان على الحب والبغض ، لأن الاعتقاد بالشيء لا ينفك عن حبه وإنكاره عن بغضه ، أو عمدة الإيمان ولاية الأئمة عليهم‌السلام والبراءة من أعدائهم إذ بهما يتم الإيمان وبدونهما لا ينفع شيء من العقائد والأعمال كما مر مفصلا ، فكان الإيمان منحصر فيهما أو لما كانا أصل الإيمان وعمدته كيف لم يكونا مكلفا به وكيف لم تكن مباديهما بالاختيار ، والاستشهاد بالآية على الأول ظاهر ، وعلى الثاني فلأنه لما حصر الله تعالى الرشد والصلاح فيهما فلو لم يكونا اختياريين لزم الجبر والتكليف بما لا يطاق ، وهما منفيان بالدلائل العقلية.

الصفحة 259 من 432