مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 432

بالسريانية يا رب أصلح قال فظننت أن أبا الحسن عليه‌السلام عرض بنفسه.

13 عنه ، عن عدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم

ظهر في السفينة اضطراب عند الوقوع على الجودي خافوا منه الغرق ، فلذا شرع عليه‌السلام في التضرع والدعاء كما روى علي بن إبراهيم في حديث طويل عن الصادق عليه‌السلام إلى أن قال : فبقي الماء ينصب من السماء أربعين صباحا ، ومن الأرض العيون حتى ارتفعت السفينة فمسحت السماء قال : فرفع نوح عليه‌السلام يده ثم قال : يا رهمان أتقن ، وتفسيرها : رب أحسن ، فأمر الله الأرض أن تبلع ماءها.

وروى الصدوق في العيون وغيره عن الرضا عليه‌السلام أن نوحا عليه‌السلام لما ركب السفينة أوحى الله عز وجل إليه : يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا ثم سلني النجاة أنجك من الغرق ومن آمن معك ، قال : فلما استوى نوح ومن معه في السفينة ورفع القلس عصفت الريح عليهم فلم يأمن نوح الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة فقال بالسريانية : هلوليا ألفا ألفا يا ماريا أتقن ، قال : فاستوى القلس واستمرت السفينة ، الخبر.

قوله : عرض بنفسه ، التعريض توجيه الكلام إلى جانب وإرادة جانب آخر وهو خلاف التصريح أي غرضه عليه‌السلام من هذا التمثيل بيان أنه اختار الكبش للتواضع ، وهو مورث للعزة في الدارين ، ويدل على أن اختيار أقل الأمرين في المستحبات إذا كان مستلزما للتواضع أحسن ، مع أن الإخلاص فيه أكثر وعن الرياء والسمعة والتكبر أبعد.

ويحتمل أن يكون في ذلك تقية أيضا ، ولا يبعد كون الكبش في الهدي والأضحية أفضل لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ، وسيأتي القول فيه في محله إن شاء الله تعالى.

الحديث الثالث عشر : مرسل كالموثق وآخره مرسل.

الصفحة 255 من 432