مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 432

12 عنه ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال دخلت على أبي الحسن موسى عليه‌السلام في السنة التي قبض فيها أبو عبد الله عليه‌السلام فقلت جعلت فداك ما لك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة فقال يا أبا محمد إن نوحا عليه‌السلام كان في السفينة وكان فيها ما شاء الله وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلى سبيلها نوح عليه‌السلام فأوحى الله عز وجل إلى الجبال أني واضع سفينة نوح عبدي على

الحديث الثاني عشر : مرفوع.

«في السنة التي قبض فيها» أي بعد القبض وكان أول إمامته لا قبله كما قيل ، والمراد بفلان أحد الأشراف الذين كانوا يعدون أنفسهم من أقرانه « وكان » أي نوح عليه‌السلام « فيها » أي في السفينة « ما شاء الله من الزمان » أي زمانا طويلا ، ويحتمل أن يكون ما شاء الله اسم كان أي ما شاء الله حفظه من المؤمنين والحيوانات والأشجار والحبوب ، وكل ما يحتاج إليه بنو آدم والأول أظهر ، واختلف في مدة مكثه عليه‌السلام في السفينة فقيل : سبعة أيام كما روي عن الصادق عليه‌السلام ، وفي رواية أخرى مائة وخمسون يوما ، وقيل : ستة أشهر وقيل : خمسة أشهر «وكانت السفينة مأمورة» أي بأمر الله يذهب به حيث أراد ، وقيل : بأمر نوح ، قالوا : كان إذا أراد وقوفها قال : بسم الله ، فوقفت وإذا أراد جريها قال : بسم الله ، فجرت كما قال تعالى : « بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها » (1).

« فطافت بالبيت » كأنه لما دخلت السفينة الحرم أحرم عليه‌السلام بعمرة مفردة وطواف النساء للإحلال منها بأن أتى ببقية الأفعال قبله ، والتخصيص لبيان أن في شرعه أيضا كان طواف النساء ، ويحتمل أن يكون في شرعه عليه‌السلام هذا مجزيا عن طواف الزيارة والأول أظهر ، بل يحتمل أن يكون الإحرام للحج وأتى بجميع أفعاله كما سيأتي في هذا الكتاب عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه‌السلام قال

__________________

(1) سورة هود : 41.

الصفحة 253 من 432