مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 432

بكلامي دون خلقي قال يا رب ولم ذاك قال فأوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا موسى إني قلبت عبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذل لي نفسا منك يا موسى إنك إذا صليت وضعت خدك على التراب أو قال على الأرض.

8 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال مر علي بن الحسين صلوات الله عليه على المجذمين وهو راكب حماره وهم يتغدون فدعوه إلى الغداء فقال أما إني لو لا أني صائم لفعلت فلما

« بكلامي » أي بأن أكلمك بلا توسط ملك « إني قلبت عبادي » أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم وبواطنهم ، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم وبجميع صفاتهم وأحوالهم ، قال في المصباح : قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه ، وقلبت الرداء حولته وجعلت أعلاه أسفله وقلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله وباطنه ، وقلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته ، انتهى.

وقيل : ظهرا بدل عن عبادي واللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة « أو قال » الترديد من الراوي ، ويدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة.

الحديث الثامن : حسن كالصحيح.

وفي القاموس : الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئاتها ، وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها من تقرح جذم كعني فهو مجذوم ومجذم وأجذم ، ووهم الجوهري في منعه ، وكان صومه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة.

« أن يتألقوا » وفي بعض النسخ يتنوقوا (1) أي يتكلفوا فيه ويعملوه لذيذا حسنا ، في القاموس : تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق ، وقال : تنيق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ كتنوق ، انتهى.

__________________

(1) كما في المتن.

الصفحة 250 من 432