مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 432

يكتفى بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ولكن أتواضع لله فإن من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر خفضه الله ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله.

4 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن داود الحمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله وقال من أكثر ذكر الله أظله الله في جنته.

عبد الرحمن عنه عليه‌السلام مثله ، إلا أنه قال : بعس من لبن مخيض بعسل.

وروى البرقي في المحاسن عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه‌السلام عن آبائه قال : دخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مسجد قبا فأتي بإناء فيه لبن حليب مخيض بعسل فشرب منه حسوة أو حسوتين فوضعه ، فقيل : يا رسول الله أتدعه محرما؟ فقال : اللهم إني أتركه تواضعا لله.

ويدل على أن التواضع بترك الأطعمة اللذيذة مستحب ويعارضه أخبار كثيرة ويمكن اختصاصه بالنبي والأئمة عليهم‌السلام كما يظهر من بعض الأخبار ، والاقتصاد :

التوسط وترك الإسراف والتقتير ، والتبذير في الأصل التفريق ويستعمل في تفريق المال في غير الجهات الشرعية إسرافا وإتلافا وصرفا في المحرم.

« ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله » لأن كثرة ذكر الموت توجب الزهد في الدنيا والميل إلى الآخرة وترك المعاصي وسائر ما يوجب حبه تعالى.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وهذه الفقرة بدل من الفقرة الأخيرة في الخبر السابق ، وذكر الله أعم أن يكون باللسان أو الجنان ، وأعم من أن يكون بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العليا أو بتلاوة كتابه أو بذكر شرائعه وأحكامه أو بذكر أنبيائه وحججه ، فإنه قد ورد إذا ذكرنا ذكر الله.

« أظله الله في جنته » أي آواه تحت قصورها وأشجارها أو وقع عليه ظل رحمته ، أو أدخله في كنفه وحمايته ، كما يقال : فلان في ظل فلان.

الصفحة 247 من 432