مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 432

12 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله عليه‌السلام إن الله يحب الرفق ويعين عليه فإذا ركبتم الدواب العجف فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عنها وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

« ويعين عليه » أي يهيئ أسباب الرفق أو يعين بسبب الرفق أو معه أو كائنا عليه على سائر الأمور كما مر والتفريع بقوله عليه‌السلام : فإذا ركبتم ، للتنبيه على أن الرفق مطلوب حتى مع الحيوانات ، وقال في المغرب : العجف بالتحريك الهزال والأعجف المهزول والأنثى العجفاء ، والعجفاء يجمع على عجف كصماء على صم ، انتهى.

وقوله : فأنزلوها منازلها أولا ، يحتمل وجهين : « الأول » أن يكون المراد الإنزال المعنوي أي راعوا حالها في إنزالها المنازل ، والمراد في الثاني المعنى الحقيقي والثاني : أن يكون الأول مجملا والثاني تفصيلا وتعيينا لمحل ذلك الحكم ، وعلى التقديرين الفاء في قوله : فإن كانت للتفصيل ، وفي المصباح الجدب هو المحل لفظا ومعنى وهو انقطاع المطر ويبس الأرض يقال : جدب البلد بالضم جدوبة فهو جدب وجديب وأرض جدبة وجدوب وأجدبت إجدابا فهي مجدبة ، وقال الجوهري : نجوت نجاءا ممدودا أي أسرعت وسبقت ، والناجية والنجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها ، والبعير ناج ، والخصب بالكسر نقيض الجدب ، وقد أخصبت الأرض ومكان مخصب وخصيب ، وأخصب القوم أي صاروا إلى الخصب.

قوله : فأنزلوها منازلها ، أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء والكلاء ، أو المراد بها المنازل المقررة في الأسفار ، أي لا تسيروا عليها أكثر من المنازل المقررة كجعل المنزلين منزلا لضعف الدابة ، وإنما يجوز ذلك مع جدب الأرض فإن مصلحتها أيضا في ذلك.

الصفحة 241 من 432