مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 432

10 علي بن إبراهيم رفعه ، عن صالح بن عقبة ، عن هشام بن أحمر ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال قال لي وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام فقال لي ارفق بهم فإن كفر أحدهم في غضبه ولا خير فيمن كان كفره في غضبه.

11 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال الرفق نصف العيش.

ولا يخفى ما فيه.

ثم قال : والسر في جميع ذلك أن الناس إذا رأوا من أحد الرفق أحبوه وأعانوه وألقى الله تعالى له في قلوبهم العطف والود فلم يدعوه يتعب أو يتعسر عليه أمره.

الحديث العاشر : ضعيف.

« فإن كفر أحدهم في غضبه » لأن أكثر الناس عند الغضب يتكلمون بكلمة الكفر وينسبون إلى الله سبحانه وإلى الأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام ما لا يليق بهم ، وأي خير يتوقع ممن لا يبالي عند الغضب من الخروج عن الإسلام واستحقاق القتل في الدنيا والعقاب الدائم في الآخرة. فإذا لم يبال بذلك لم يبال بشتمك وضربك وقتلك والافتراء عليك بما يوجب استئصالك.

ويحتمل أن يكون الكفر هنا شاملا لارتكاب الكبائر كما مر أنه أحد معانيه.

الحديث الحادي عشر : كالسابق.

« نصف العيش » أي نصف أسباب العيش الطيب لأن رفاهية العيش إما بكثرة المال والجاه وحصول أسباب الغلبة أو بالرفق في المعيشة والمعاشرة ، بل هذا أحسن كما مر ، وإذا تأملت ذلك علمت أنه شامل لجميع الأمور حتى التعيش في الدار والمعاملة مع أهلها فإن تحصيل رضاهم إما بالتوسعة عليهم في المال ، أو بالرفق معهم في كل حال وبكل منهما يحصل رضاهم ، والغالب أنهم بالثاني أرضي.

الصفحة 240 من 432