مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 432

2 وبإسناده قال قال أبو جعفر عليه‌السلام من قسم له الرفق قسم له الإيمان.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن يحيى الأزرق ، عن حماد بن بشير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب

الحديث الثاني : كالسابق.

« من قسم له الرفق » أي قدر له قسط منه في علم الله « قسم له الإيمان » أي الكامل منه.

الحديث الثالث : مجهول.

« إن الله تعالى رفيق » أقول : روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال :

إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، قال القرطبي : الرفيق هو الكثير الرفق يجيء بمعنى التسهيل وهو ضد العنف والتشديد والتعصيب ، وبمعنى الإرفاق وهو إعطاء ما يرتفق به ، وبمعنى التأني والعجلة ، وصحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل والمعطي وغير المعجل في عقوبة العصاة ، وقال الطيبي : الرفق اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها « الله رفيق » أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر ولا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر ولم يستعمل هنا على التسمية ، بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب وأنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله.

وقال النووي : يجوز تسمية الله بالرفيق وغيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد ، انتهى.

وقال في المصباح : رفقت العمل من باب قتل أحكمته ، انتهى.

فيجوز أن يكون إطلاق الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى ، ومعنى يحب الرفق أنه يأمر به ويحث عليه ويثيب به ، والسل انتزاعك الشيء وإخراجه في رفق كالاستلال كذا في القاموس ، وكان بناء التفعيل للمبالغة ، والضغن بالكسر والضغينة

الصفحة 234 من 432