مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 432

باب الرفق

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن لكل شيء قفلا وقفل الإيمان الرفق.

باب الرفق الحديث الأول : ضعيف.

وقال في النهاية : الرفق لين الجانب وهو خلاف العنف ، تقول منه رفق يرفق ويرفق ومنه الحديث : ما كان الرفق في شيء إلا زانه أي اللطف والحديث الآخر : أنت رفيق والله الطبيب ، أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه وهو الذي يبرئه ويعافيه ، ومنه الحديث في إرفاق ضعيفهم وسد خلتهم أي إيصال الرفق إليهم ، انتهى.

« إن لكل شيء قفلا » أي حافظا له من ورود أمر فاسد عليه ، وخروج أمر صالح منه على الاستعارة وتشبيه المعقول بالمحسوس « وقفل الإيمان الرفق » وهو لين الجانب والرأفة وترك العنف والغلظة في الأفعال والأقوال على الخلق في جميع الأحوال ، سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الآداب أو لم يصدر ، ففيه تشبيه الإيمان بالجوهر النفيس الذي يعتنى بحفظه والقلب بخزانته ، والرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه وطريان المفاسد عليه ، فإن الشيطان سارق الإيمان ومع فتح القفل وترك الرفق يبعث الإنسان على أمور من الخشونة والفحش والقهر والضرب ، وأنواع الفساد وغيرها من الأمور التي توجب نقص الإيمان ، أو زواله.

وقال بعض الأفاضل : وذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل به يخرج الإيمان من قلبه فالرفق قفل الإيمان يحفظه.

الصفحة 233 من 432