مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 432

وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

4 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حمزة بن بزيع ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض.

5 علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مداراة الناس نصف الإيمان والرفق بهم

ويحتمل أن يكون عني متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى : ( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً » (1).

« ولا تستسب لي عندهم » أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم وشتمهم لي أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » (2) فقد روى العياشي عن الصادق عليه‌السلام أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال : أرأيت أحدا يسب الله؟ فقيل : لا ، وكيف؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله؟ وفي غيره عنه عليه‌السلام قال : لا تسبوهم فإنهم يسبوكم ، ومن سب ولي الله فقد سب الله.

« فتشرك عدوك » يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له.

الحديث الرابع : صحيح على الظاهر لأن في حمزة كلام « بأداء الفرائض » أي الصلوات الخمس أو كلما أمر به في القرآن.

الحديث الخامس : ضعيف.

وكان المراد بالمداراة هنا التغافل والحلم عنهم وعدم معارضتهم ، وبالرفق الإحسان إليهم وحسن معاشرتهم ، ويحتمل أن يكون مرجعهما إلى أمر واحد ،

__________________

(1) سورة طه : 44.

(2) سورة الأنعام : 108.

الصفحة 228 من 432