مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 432

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، وقال أبو جعفر عليه‌السلام : إن داود قال لسليمان عليه‌السلام يا بني عليك بطول الصمت إلا من خير ، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات.

وقال الصادق عليه‌السلام : النوم راحة للجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل.

وقال عليه‌السلام : لا تتكلم بما لا يعنيك ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك.

وفي نهج البلاغة قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل.

وقال عليه‌السلام : من كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار.

وقال عليه‌السلام : من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.

وقال عليه‌السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه.

وقد مر في كتاب العقل في حديث هشام أن أمير المؤمنين عليه‌السلام كان يقول إن من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شيء فهو أحمق.

أقول : وقد أوردت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب البحار وإنما أوردت قليلا منها هنا لتعرف موقع حسن الكلام وموضع فضل السكوت وتجمع به بين الأخبار.

الصفحة 215 من 432