مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 432

الصمت باب من أبواب الحكمة إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير.

2 عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول إنما شيعتنا الخرس.

3 عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي علي الجواني قال شهدت أبا عبد الله عليه‌السلام وهو يقول لمولى له يقال له سالم ووضع يده على شفتيه وقال :

وأقول : قد مر بسند آخر عنه عليه‌السلام من علامات الفقيه الحلم والصمت ، ويظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح.

« إن الصمت باب من أبواب الحكمة » أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية فإن بالصمت يتم التفكر ، وبالتفكر يحصل الحكمة أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه ، أو الصمت عند العالم وعدم معارضته ، والإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه ، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه « يكسب المحبة » أي محبة الله أو محبة الخلق ، لأن عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة والمجادلة والشتم والغيبة والنميمة والمزاح ، وفي بعض النسخ يكسب الجنة ، وفي سائر نسخ الحديث المحبة « أنه دليل على كل خير » أي وجود كل خير في صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كل خير.

الحديث الثاني : صحيح.

والخرس بالضم جمع الأخرس ، أي هم لا يتكلمون باللغو والباطل ، وفيما لا يعلمون ، وفي مقام التقية خوفا على أئمتهم وأنفسهم وإخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس.

الحديث الثالث : مجهول.

الصفحة 211 من 432