مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 432

يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه قلت لا قال فهل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه قلت لا قال فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه قلت لا ثم غاب عني

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله.

3 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الغنى والعز يجولان فإذا

ويحتمل أن يكون من الحجاج وغيره ممن حاربه ، وكان الفرق بين الدعاء والسؤال أن الدعاء لدفع الضرر ، والسؤال لجلب النفع.

« فهل رأيت أحدا » أي من الأئمة عليهم‌السلام فإنهم لا يدعون إلا لأمر علموا أن الله لم يتعلق إرادته الحتمية بخلافه ، أو هو مقيد بشرائط الإجابة التي منها ما ذكر كما فصلناه في كتاب الدعاء.

ثم الظاهر أن هذا الرجل إما كان ملكا تمثل بشرا بأمر الله تعالى ، أو كان بشرا كخضر وإلياس عليهما‌السلام ، وكونه عليه‌السلام أفضل وأعلم منهم لا ينافي إرسال الله تعالى بعضهم إليه لتذكيره وتنبيهه وتسكينه كإرسال بعض الملائكة إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع كونه أفضل منهم ، وكإرسال خضر إلى موسى عليهما‌السلام ، وكونه عليه‌السلام عالما بما ألقي إليه لا ينافي التذكير والتنبيه ، فإن أكثر أرباب المصائب عالمون بما يلقى إليهم على سبيل التسلية والتعزية ومع ذلك ينفعهم ، لا سيما إذا علم أن ذلك من قبل الله تعالى.

وقيل : أنه عليه‌السلام كان مترددا في أن يدعو على ابن الزبير وهل هو مقرون برضاه سبحانه ، فلما أذن بتوسط هذا الرجل أو الملك في الدعاء عليه دعا فاستجيب له ، فلذا لم يمنع الله من ألقى المنجنيق إلى الكعبة لقتله كما منع الفيل لأن حرمة الإمام عليه‌السلام أعظم من الكعبة ، انتهى.

الحديث الثالث : ضعيف بسنديه.

« يجولان » من الجولان أي يسيران ويتحركان لطلب موطن ومنزل يقيمان فيه ،

الصفحة 20 من 432