مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 432

5 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن جهم بن الحكم المدائني ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله.

6 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال الندامة على العفو أفضل

ويغلب على صاحبه بقوة قلبه يكسر بها عدو نفسه ونفس عدوه ، وإلى هذا أشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » (1) يعني « السيئة « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » ثم أشير إلى فضلها العالي وشرفها الرفيع بقوله عز وجل : « وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » يعني من الإيمان والمعرفة ، رزقنا الله الوصول إليها وجعلنا من أهلها.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

« لا يزيد العبد إلا عزا » أي في الدنيا ردا على يسول الشيطان للإنسان بأن ترك الانتقام يوجب المذلة بين الناس ، وجرأتهم عليه ، وليس كذلك ، بل يصير سببا لرفعة قدره وعلو أمره عند الناس ، لا سيما إذا عفا مع القدرة ، وترك العفو ينجر إلى المعارضات والمجادلات والمرافعة إلى الحكام أو إلى إثارة الفتن الموجبة لتلف النفوس والأموال ، وكل ذلك مورث للمذلة ، والعزة الأخروية ظاهرة كما مر ، والتعافي عفو كل عن صاحبه.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور حسن عندي.

« الندامة على العفو أفضل » يحتمل وجوها : الأول : أن صاحب الندامة الأولى أفضل من صاحب الندامة الثانية وإن كانت الندامة الأولى أخس وأرذل.

الثاني : أن يكون الكلام مبنيا على التنزل ، أي لو كان في العفو ندامة فهي

__________________

(1) سورة فصّلت : 34.

الصفحة 194 من 432