مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 432

باب الحياء

1 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة.

باب الحياء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

والحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح وانزجارها عن خلاف الآداب خوفا من اللوم ، و « من » في قوله : من الإيمان ، إما سببية أي تحصل بسبب الإيمان ، لأن الإيمان بالله وبرسوله وبالثواب والعقاب وقبح ما بين الشارع قبحه يوجب الحياء من الله ومن الرسول ، ومن الملائكة وانزجار النفس من القبائح والمحرمات لذلك ، أو تبعيضية أي من الخصال التي هي من أركان الإيمان ، أو توجب كماله وقال الراوندي (ره) في ضوء الشهاب : الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركها لذلك ، يقال : حيي يحيي حياء فهو حيي واستحيا فهو مستحيي ، واستحى فهو مستح ، والحياء إذا نسب إلى الله فالمراد به التنزيه ، وأنه لا يرضي فيوصف بأنه يستحي منه ، ويتركه كرما.

وما أكثر ما يمنع الحياء من الفواحش والذنوب ، ولذلك قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحياء من الإيمان ، الحياء خير كله ، الحياء لا يأتي إلا بالخير ، فإن الرجل إذا كان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شيء من الفواحش فضلا عن الحياء من الله ، وروى ابن مسعود أنه جاء قوم إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالوا : إن صاحبنا قد أفسده الحياء؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الحياء من الإسلام وإن البذاء من لؤم المرء ، انتهى.

« والإيمان في الجنة » أي صاحبه.

الصفحة 187 من 432