مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 432

4 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام قال قال لي أبو جعفر عليه‌السلام في أول دخلة دخلت عليه تعلموا الصدق قبل الحديث.

الإتيان بما أمر الله والصدق مع الخلق أيضا يوجب ذلك ، لأنه إذا سئل عن عمل هل يفعله؟ ولم يفعله لا يمكنه ادعاء فعله ، فيأتي بذلك ، ولعله بذلك يصير خالصا لله ، أو يقال لما كان الصدق لازما للخوف والخوف ملزوما لكثرة الأعمال فالصدق ملزوم لها ، أو المعنى طهر عمله من الرياء فإنها نوع من الكذب كما أشرنا إليه في الخبر السابق وفي بعض النسخ زكي على المجهول من بناء التفعيل بمعنى القبول ، أي يمدح الله عمله ويقبله ، فيرجع إلى المعنى الأول ويؤيده.

الحديث الرابع : ضعيف.

والدخلة مصدر كالجلسة وإن لم يذكر بخصوصه في اللغة « تعلموا الصدق » أي قواعده كجواز النقل بالمعنى ، ونسبة الحديث المأخوذ عن واحد من الأئمة إلى آبائه أو إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو تبعيض الحديث وأمثال ذلك ، أو يكون تعلمه كناية عن العمل به والتمرن عليه على المشاكلة ، أو المراد تعلم وجوبه ولزومه وحرمة تركه « قبل الحديث » أي قبل سماع الحديث منا وروايته وضبطه ونقله ، وهذا يناسب أول دخوله فإنه كان مريدا لسماع الحديث منه عليه‌السلام ولم يسمع بعد هذا ما أفهمه.

وقيل فيه وجوه مبنية على أن المراد بالحديث التكلم لا الحديث بالمعنى المصطلح :

الأول : أن المراد التفكر في الكلام ليعرف الصدق وفيما يتكلم به ، ومثله قول أمير المؤمنين عليه‌السلام : لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه ، يعني أن العاقل يعلم الصدق والكذب أولا ويتفكر فيما يقول ثم يقول ما هو الحق والصدق ، والأحمق يتكلم ويقول من غير تأمل وتفكر فيتكلم بالكذب والباطل كثيرا.

الثاني : أن لا يكون قبل متعلقا بتعلموا ، بل يكون بدلا من قوله في أول دخلة.

الصفحة 182 من 432