مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 432

2 عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمار وغيره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة.

3 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من صدق لسانه زكى عمله.

وجماعة إلى التحريم ، والأخبار مختلفة وسيأتي تحقيقه في محله إنشاء الله ، وستأتي الأخبار في وجوب أداء الأمانة والوديعة إلى الكافر ، وإلى قاتل علي صلوات الله عليه.

الحديث الثاني : موثق.

وقال الجوهري : اغتر بالشيء خدع به ، وقال : اللهج بالشيء الولوع به ، وقد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا أغرى به فثابر عليه ، انتهى.

وحاصل الحديث أن كثرة الصلاة والصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء وخوفه من الله تعالى ، فإنهما من الأفعال الظاهرة التي لا بد للمرء من الإتيان بها خوفا أو طمعا ورياء لا سيما للمتسمين بالصلاح فيأتون بها من غير إخلاص حتى يعتادونها ، ولا غرض لهم في تركها غالبا والدواعي الدنيوية في فعلها لهم كثيرة بخلاف الصدق والأمانة فإنهما من الأمور الخفية وظهور خلافهما على الناس نادر ، والدواعي الدنيوية على تركهما كثيرة فاختبروهم بهما ، لأن الآتي بهما غالبا من أهل الصلاح والخوف من الله مع أنهما من الصفات الحسنة التي تدعو إلى كثير من الخيرات ، وبهما يحصل كمال النفس وإن لم تكونا لله ، وأيضا الصدق يمنع كون العمل لغير الله فإن الرياء حقيقة من أقبح أنواع الكذب كما يومئ إليه الخبر الآتي.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

« زكي عمله » أي يصير عمله بسببه زاكيا أي ناميا في الثواب لأنه إنما يتقبل الله من المتقين ، وهو من أعظم أركان التقوى ، أو كثيرا لأن الصدق مع الله يوجب

الصفحة 181 من 432