مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 432

من نيته إلا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه وأسخت الأرض من تحته ولم أبال بأي واد هلك.

2 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن محبوب ، عن أبي حفص الأعشى ، عن عمر [ و ] بن خالد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليه قال خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ثم قال يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر قلت ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول قال فعلى الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر أو قال قادر قلت ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول فقال مم حزنك؟

من السياحة كناية عن الزلزلة « ولم أبال » كناية عن سلب اللطف والتوفيق عنه وعدم علمه سبحانه الخير فيه وعدم استحقاقه للطف.

الحديث الثاني : مجهول بسنديه.

وفي القاموس وجاهك وتجاهك مثلثتين تلقاء وجهك ، وفي النهاية وطائفة تجاه العدو أي مقابلهم وحذاؤهم والتاء فيه بدل من واو وجاه ، أي مما يلي وجوههم « فرزق الله حاضر » جزاء للشرط المحذوف ، وأقيم الدليل مقام المدلول ، والتقدير إن كان على الدنيا فلا تحزن لأن رزق الله. وكذا قوله : فوعد صادق ، وقوله : أو قال قادر ، ترديد من الثمالي أو أحد الرواة عنه.

وفي هذا التعليل خفاء ويحتمل وجوها « الأول » أن يكون المعنى أن الله لما وعد على الطاعات المثوبات العظيمة وقد أتيت بها ولا يخلف الله وعده فلا ينبغي الحزن عليها مع أنك من أهل العصمة ، وقد ضمن الله عصمتك ، فلأي شيء حزنك فيكون مختصا به عليه‌السلام فلا ينافي مطلوبية الحزن للآخرة لغيرهم عليهم‌السلام.

الثاني : أن الحزن إنما يكون لأمر لم يكن منه مخرج ، وهنا المخرج موجود

الصفحة 17 من 432