مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 432

11 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عيينة ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل عليها.

12 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا قال نعم قلت ما هو قال يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه ومنه قوله جل وعز : « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » (1) ومنه قوله تعالى : « رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً

الحديث الحادي عشر : حسن.

ويدل على أن الشكر يتحقق بالحمد اللساني ولا ينافي كون كماله بانضمام شكر الجنان والأركان.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله : حق ، أي واجب أو الأعم « ومنه » أي من الشكر أو من الحق الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ما قال سبحانه تعليما لعباده وإرشادا لهم حيث قال عز وجل : « وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي » إلى قوله : « وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » أي مطيقين ، من أقرنت الشيء إقرانا أطقته وقويت عليه.

قال الطبرسي (ره) في تفسير هذه الآية : ثم تذكروا نعمة ربكم فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخير ذلك المركب وتقولوا معترفين بنعمة منزهين له عن شبه المخلوقين : سبحان الذي سخر لنا هذا ، أي ذلله لنا حتى ركبناه قال قتادة

__________________

(1) سورة الزخرف : 13.

الصفحة 154 من 432