مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 432

7 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن حسن بن جهم ، عن أبي اليقظان ، عن عبيد الله بن الوليد قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول ثلاث لا يضر معهن شيء الدعاء عند الكرب والاستغفار عند الذنب والشكر عند النعمة.

وقال الحسن : هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه : يا رجل « ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » لكن لتسعد به تنال الكرامة به في الدنيا والآخرة.

قال قتادة : وكان يصلي الليل كله ويعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه ، وذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب.

وقال البيضاوي : المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش ، إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة وكثرة التهجد والقيام على ساق ، والشقاء شائع بمعنى التعب. ولعله عدل إليه للإشعار بأنه أنزل عليه ليسعد ، وقيل : رد وتكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك ديننا وأن القرآن أنزل إليك لتشقى به ، انتهى.

وأقول : القيام على رجل واحد وعلى أطراف الأصابع وأمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم نسخت ، بناء على ما هو الأظهر من أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان عاملا بشريعة نفسه أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الأقوال الأخر ، وقد بسطنا القول في ذلك في الكتاب الكبير.

الحديث السابع : مجهول.

ومفاده معلوم لأن الدعاء يدفع الكرب والاستغفار يمحو الذنوب والشكر يوجب عدم زوال النعمة ، ويؤمن من كونها استدراجا ووبالا في الآخرة.

الصفحة 152 من 432